الشيخ عباس القمي

327

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) الفصل الرابع في ذكر جملة من مواعظ الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام وحكمه البليغة الأولى : قال عليه السّلام عند قبر حضره : انّ شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في اوّله وانّ شيئا هذا أوّله لحقيق أن يخاف آخره « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف : انّ للقبر هولا عظيما ووحشة كبيرة وورد في من لا يحضره الفقيه انّه : « إذا حمل الميّت إلى قبره فلا يفاجأ به القبر لانّ للقبر أهوالا عظيمة ويتعوّذ حامله باللّه من هول المطّلع ، ويضعه قرب شفير القبر ويصبر عليه هنيئة ثم يقدّمه قليلا ويصبر عليه هنيئة ليأخذ هبته ثم يقدّمه إلى شفير القبر . . . » « 2 » . ( 3 ) قال المجلسيّ الأول في شرحه : انّ الروح الحيوانية وإن فارقت الجسم ، وماتت بموته لكن النفس الناطقة تبقى حية ولا تنفصل عن الجسم حيث انّها تدرك وتخاف من ضغطة القبر وسؤال منكر ونكير ، ورومان فتّان القبور وعذاب البرزخ ، لذا فان هذا العمل يعتبر عبرة للآخرين كي يتفكّروا ويعتبروا ويعلموا انّ مصيرهم إليه « 3 » . ( 4 ) وروي عن الحسن بن يونس انّه قال : حديث سمعته عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ما ذكرته

--> ( 1 ) البحار ، ج 73 ، ص 103 ، ح 91 - وتحف العقول ، ص 306 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 107 . ( 3 ) مضمون النص .